إن كنت تعمل في البيع المباشر والتسويق الشبكي منذ وقت طويل، فلا بد أنك وصلت إلى قناعة تامة بأن الأصعب والأهم ليس بناء الفريق، بل الحفاظ عليه وتطويره، وتطوير صيغ للتعامل مع الشركاء (الذين في الغالب لا يردّون عليك الآن).
في هذا المقال أخبرك بثلاثة أمور يجب ألا تفعلها حتى تحافظ على فريقك، وكيف يتفوّق التمسك بالمبدأ على الديناميكية الزائدة التي تبدّل مواقفك مع كل شخص.
وربما لاحظت أن دايركت جديد، أو بناء سايد جديد، أو اكتساب علاقات جديدة، أو انطلاقة جديدة، أمور سهلة إذا قارنتها بكيفية الحفاظ على كل ذلك والاستفادة من الأخطاء السابقة.
وربما لاحظت كيف تقع فريسة خوفك عند كل انطلاقة جديدة أو دايركت جديد، فتجد نفسك «ديناميكياً» مع هذا الشخص خوفاً من فقده، وتقدّم الوعود تلو الوعود، وتكون صاحب الوجه البشوش، ثم تخسر. أنت محق في ملاحظتك، وهذا أمر شائع، وسأحاول هنا تقديم حل أو إضاءة حول هذا التحدي.
ثلاثة أمور يجب ألا تفعلها حتى تحافظ على فريقك
1. لا تكن رمادياً
أفهم يا قارئي العزيز أن قيم القيادة والتأثير مهمة جداً وفي صلب القضية، وأن المنضم الجديد يحتاج إلى من يضع ثقته فيه، إلى بطله الخاص، إلى شخص يعزز إيمانه بقراره الجديد.
فلا تكن بائعاً، كن قائداً، كن صاحب المبدأ، ولا تنكسر تحت أي إغراء، ولا تتخذ طرقاً مختصرة. ضغطك الحثيث للحصول على النتائج على حساب القيم والمفاهيم والسيستم سيدمّر صورتك في رأس شريكك، وتخسر العامل الأهم: ثقته بك وثقته بهذه الصناعة والعاملين بها.
سيفقد ذلك الضامن الأخلاقي، ولن يشعر بالثقة لضمّ أي أحد إلى منظومة كهذه وفريق كهذا، وسيختلق كمّاً هائلاً من الأعذار، فقط لأنه لم يعد يملك تلك الطمأنينة التي يُفترض أن توفرها له كقائد يعرف ما يفعل.
2. لا تنسَ أن الانطباع الأول هو الأخير
لو عاد بي الزمن إلى الوراء لاتخذت كثيراً من القرارات، منها:
- أن أصدّق فكرة كتابة الأهداف على ورقة وأقرأها بشكل دائم (وهذا خارج نطاق موضوعنا الآن).
- أن أعتمد على نفسي ثم نفسي ثم فريقي. هذا لا يتناقض أبداً مع سهولة العمل وقوة الفريق ومعجزة التضاعف، بل هو قرار مهم لإلهام الفريق كقائد ووضعهم على خطى الأفعال المنتجة، ولمكافحة عقلية الخداع المنتشرة ببراءة وعن جهل، التي تقول إن الأمر محصور بمجموعة من الأفراد وإن النتائج ستهطل كمطر الربيع.
- أن أخبر الشريك فوراً أنني هنا لمساعدته وليس للعمل عنه، وأنه صاحب قرار النجاح والفشل. وأن أرسم علاقتي به بشكل سليم وضمن حدود الدعم، من دون تعلّق زائد، وأعود لممارسة عملي كنتوركر ممارس.
- أن أصدّق شعوري. فمع تكرار التجارب وتعاظم الخبرة يتشكل لديك حدس، وستعرف من كلمة عابرة واحدة ما هو مستقبل علاقتك مع شريك ما أو فريق ما. عليك حينها ألا يغرّك شيء ولا يُضعفك شيء، وأن تتخذ القرار الصحيح، فما تتوقعه قادم لا محالة، والهروب منه سيكلّفك الكثير من القيمة والوقت والنتائج. كن شجاعاً واعتمد على نفسك.
إنها الخبرة: ذلك المشط الذي تهبك إياه المهنة بعد أن تصلع 🙂
اقرأ أيضاً: تدريب الفريق VS دايركت جديد
3. لا تستهِن بفائدة «الغباء» اصطلاحاً
لا تخترع، لا تحلل. اسلك طريقاً واضحاً، وتمسّك بمبدأ حتى لو كان خاطئاً. ما رأيك؟ قد يبدو هذا الكلام غريباً وينافي قوانين العقل والمنطق، لكنني بصراحة هذا ما لاحظته إلى الآن. اكتشفت أن:
- التفكير الزائد استهلاك هائل للطاقة، وهي الشيء الثمين جداً في هذه المهنة.
- الاجتهاد والتقليد أنفع بآلاف الأضعاف من التجريب والاختراعات.
- الأدوات كذبة والشغف كل شيء: فبأضعف الأدوات قد تصنع معجزات إذا كانت لديك تلك الجوهرة اللامعة من الحماس، وذلك الاستعجال للخلاص من ضغط مأزق، مع هدف مكتوب.
من يعرفني يعرف أنني أكرر حديثاً لأحد القادة الذين تعلمت منهم، وقال لي بالحرف: «أثناء هذا الطريق ستجد الكثير من التشويش، ومن الإغراء، ومن احتمالات الفوز السريع، لذلك ضع قطعتين من الجلد الأسود على منتصف عينيك بحيث لا ترى إلا أمامك».
في وقتها، وكأي ثائر جديد، كفرت بهذا التقليد الأعمى، والآن من هذا المنبر أقول له: أنت على حق.
اقرأ أيضاً: تجنب الأخطاء التي تسبب ضياع المرشحين
اقرأ أيضاً: كيف تبني نفوذك وتحافظ عليه | فيديو
الخلاصة
الحفاظ على الفريق أصعب من بنائه، ولا يتحقق بالوعود الكثيرة ولا بتبديل موقفك مع كل شخص. كن قائداً صاحب مبدأ واضح، واعتمد على نفسك، وأخبر شريكك أنك هنا لدعمه لا للعمل عنه، وثق بحدسك المبني على الخبرة، وتمسّك بطريقك دون تشويش. ما أكثر قرار ندمت أنك أجّلته في التعامل مع شريك في فريقك؟ شاركني في التعليقات.
تابعني على يوتيوب وفيسبوك
أنشر على قناتي على يوتيوب فيديوهات تدريبية في التسويق الشبكي والقيادة والمبيعات، فاشترك فيها ليصلك كل جديد. وإن كان لديك سؤال أو تجربة مع ما قرأته هنا، فتواصل معي على صفحتي على فيسبوك.


11 comments
مقال من ذهب سوبر كوتش
شكرا على كل دعم
مكملين ل نهاية العمر
كلام في عمق التحديات شكرااا لما تقدمه لنا .
انت على حق.
ونحن معك إلى العالمية
✌✌
شكرا سوبر كوتش كأنك تقرأ أفكارنا حرفيا ومايمر به كل شريك من تحديات وعقبات ..
هذا الكلام البسيط والمحدد خلاصة التجربة الغنية سوبر كوتش
كل الشكر على عطاءاتك
شكرا على دعم كلام عميق و باين انوا نابع من تجارب سابقة شكرا مرة اخرى سوبر كوتش
شكرا سوبر كوتش على كل هذا الدعم و إلى العالمية عازمون.
Thanks Super Coach …. always the best
تجري الرياح بما لاتشتهي السفن
لكن انا اقول لولا لانسان ماكانت السفن
اعظم مقال عنجد كل فترة بقراه بحس انو هلا قريتو اول مرة ,,, الشغف كل شيء صدقت كوتش والله
Mercie pour les informations, je veux plus.