في هذا المقال أشاركك قصتي الشخصية مع الرفض في التسويق الشبكي، ثم خمس طرق عملية لتتعامل معه وتستمر حتى تنجح.
الخبر الجيد: التسويق الشبكي مهنة ناجحة وتعمل بجدارة، والبعض يربح منها أرقامًا كبيرة جدًا، صدّقني!
لكن تأكد أن كل الناجحين في التسويق الشبكي تعرّضوا للرفض عشرات المرات، بل ربما مئات المرات، لكنهم استطاعوا التعامل معه، واستمروا وتقدّموا. إذًا عليك أن تُحسن التعامل مع الرفض!
الخبر السيئ: إذا كنت تتعامل مع الرفض في التسويق الشبكي بالاستسلام أو الاكتئاب، أو بأن تقرر أن هذه المهنة لا تعمل، فلن تحصل على أي نجاح، وستكون هذه نهاية القصة!
قصة شخصية حصلت معي
يومًا ما، قبل 12 عامًا تقريبًا من تاريخ كتابة هذه السطور، كنت في اجتماع لقادة الفرق في منطقتي، وكان يحضره كوتش كبير في دولتي. بعد أن أنهينا التدريب وبدأ وقت الأسئلة، سألنا كالعادة: ما هي تحدياتكم؟
بطريقة ما استجمعت قواي ونهضت عن كرسيي، وقد كنت مختبئًا في الزاوية، وقلت له:
«يا كوتش، لقد قدّمت أكثر من 1000 عرض عمل، وتم رفضي!»
وكنت صادقًا فيما أقول؛ فقد كنت حينها طالبًا في الجامعة، وكانت لي شعبية كبيرة، ولدي أصول تعود إلى عدة مناطق جغرافية. كانت قائمتي رائعة، لكنني حرقتها سريعًا عبر العروض الفردية والجماعية المكثفة، التي كنت أتنقّل لإقامتها في تلك المناطق بحماس كبير وخبرة صفرية!
نعود إلى الكوتش: هل تتخيلون ماذا كانت الإجابة بعد أن استفسر مني؟
كانت الإجابة بالحرف الواحد: «لديك مشكلة مع الله!»
في نهاية التدريب، أخذني أحدهم جانبًا وقال لي: «لا تصدّق هذا الكلام، هذا لا يعرف عمّ يتكلم!»
بالمناسبة، هذا الشخص الآن شريكي وقائد كبير، أعتز وأسعد به!
ما هي الحقيقة؟
الحقيقة أنني كنت أنا من لا يعرف عمّ يتكلم، وقد أخفيت عنه الحقيقة جزئيًا. ومع ذلك، كنت قد قدّمت مئات من عروض العمل الصحيحة على الأقل، ولم أكن أستحق هذا الجواب!
وهذا يدل على (املأ الفراغ بما يناسب) الكوتش.
في الحقيقة، بعد ذلك التدريب وذلك الجواب، اعتكفت في بيتي، أو بالأحرى في غرفتي، وعشت مرحلة من الضياع والتشتت اللانهائي. وبعد أن شبعت من الكآبة، فتحت دفتري وصنعت جدولين ببساطة:
- الأول سمّيته: إيجابيات التسويق الشبكي.
- الثاني سمّيته: سلبيات التسويق الشبكي.
وقلت في نفسي: «يا عمار، عليك أن تتجرد من سلبيات الجاهلين ومن إيجابيات المحفّزين، وأن تقرر وحدك». وبدأت أدوّن أفكاري وحدي من دون أي تأثير.
الخلاصة: وجدت أن الفكرة منطقية، وتعمل، وستعمل، وسيكون لها مستقبل (هذا باختصار)، وأن هناك أناسًا ناجحين رأيت التغيير في حياتهم بعيني. إذًا يا عمار، إن فعلوها هم فستفعلها أنت.
على الهامش: أشكر ذلك الكوتش الكبير على هذا الجواب المُلهم حقًا؛ فقد كان الصفعة المناسبة في التوقيت المناسب. أحيانًا تأتيك الحلول بشكل مؤلم أو مختلف، أو بصورة لا تتخيلها؛ فابقَ منفتحًا للإشارات!
التحول والتغيير
بعد تلك الجلسة التي لم تستغرق 20 دقيقة، اتخذت قراري، وانهارت كل الجدران الخارجية والداخلية التي كانت تغلق طريقي، وأصبحت أتعامل مع العروض على أنها أرقام (انتبه: على أنها أرقام).
واعلم أن قراري جاء عبر محاكمة عقلية فردية فقط؛ فلم تكن حينها وسائل التواصل الاجتماعي أو الإنترنت كما هي الآن، ولا الكتب. كان هناك أبلاين فقط (وأنت وحظك في هذا الأبلاين).
حسنًا، هذه قصتي الشخصية وما حصل معي أنا. ولأنك لست أنا، وأنا لست أنت، ولكلٍّ منا ظروفه الخاصة ونمطه المختلف، سأخبرك كيف تتعامل مع الرفض بطريقة أكاديمية وتدريبية وقياسية.
خمس طرق للتعامل مع الرفض في التسويق الشبكي
1. لا تأخذ الأمر على محمل شخصي
لقد رفضوا عرضك، ولم يرفضوك أنت. وهذه كانت مشكلتي: «رفضوني»!
فلا تحزن من أصدقائك. تخيّل أنك دعوت صديقك لحضور فيلم ما، فقال لك: «لا أحب هذا النوع من الأفلام». هل تحزن منه؟ هو ببساطة يحب نوعًا آخر، هذا ذوقه الشخصي فقط، نعم فقط.
2. تعامل مع الأمر على أنه أرقام، وابنِ معادلتك الخاصة
قدّمت 30 عرض عمل وانضم معي اثنان، إذًا سينضم واحد من كل 15. لذلك كنت أبحث عن 14 «لا» لكي أحصل على «نعم» واحدة.
هذه الفكرة البسيطة لدرجة السخافة وجدت كتابًا شائعًا ومشهورًا في التسويق الشبكي يتكلم عنها، اسمه Go for No. ولا أنصحك بقراءته إن كنت تبحث عن القاعدة الوحيدة من دون دراما.
القاعدة تقول: كلما أسرعت في الحصول على «No» اقتربت من الحصول على «Yes»، فقط!
لقد وفّرت عليك الكثير، فاشكرني وتمنَّ لي الخير في قلبك 🙂
اقرأ أيضاً: أربع استراتيجيات لتسخين سوقك الباردة
3. اعلم أن الرفض مؤقت
لا تقطع علاقتك مع مرشحك؛ فالظروف ستتغير وسينضم في توقيت ما. قد يتغير هو، والاحتمال الأكبر أنك ستتغير أنت، وستصبح قادرًا على إيصال الحقيقة له بصورة أفضل.
قالت لي ليزا غروسمان في مقابلتي معها:
- المرشح ليس في التوقيت المناسب من حياته!
- المرشح لم يسمع الجزء الذي يهمه من عرض العمل!
اقرأ أيضاً: مقابلة مع أسطورة التسويق الشبكي Lisa Grossmann
4. انفصل عاطفيًا عن النتيجة
يجب ألّا يهمك انضمامه أو عدم انضمامه. تمنَّ له الخير، وأكمل رحلة الـ«No» الخاصة بك.
حافظ على معنوياتك، ولا تدقق كثيرًا فتبدأ في استجواب نفسك وجلد ذاتك: لماذا لم ينضم؟ وأين أخطأت؟ هناك نسبة هدر؛ فلن ينضم كل الناس إلى أي شيء في الحياة.
اقرأ أيضاً: كتاب أعظم مسوق شبكي في العالم
5. تذكّر أن التسويق الشبكي سهل
إذا كان الرفض في التسويق الشبكي صعبًا، فالحياة العادية ليست سهلة لمن اختبرها، سواء في رحلة لقمة العيش أو رحلة الثراء. هذا العمل سهل جدًا مقارنةً بأي شيء آخر، وهذا رأي شخصي نابع من خبرتي فقط.
الخلاصة
أتحدث إلى كثير من المسوقين الشبكيين الجدد نسبيًا في المهنة، والشيء الوحيد المشترك بينهم هو: «لقد تحدثت إلى 20 شخصًا وقالوا جميعًا لا، لذلك سأستقيل».
حقًا؟! هل تتكلم بجدية؟
لم يبنِ أحد على الإطلاق شيكًا من ستة أرقام لأنه تحدث إلى 20 شخصًا فقط، أو إلى عدد قليل من أفراد العائلة! لقد حان الوقت لتكون جادًا بشأن عملك، وتبدأ في التعامل معه على أنه مشروع.
تعامل مع الرفض لتصبح مسوقًا شبكيًا أفضل.
كلنا نتعرض للرفض في مهنتنا، لذا تعامل مع الأمر! هناك طرق عديدة لذلك، ولكل منها نتيجة جيدة أو سيئة، وعليك أن تختار ما تريد.
شارك هذا المقال مع فريقك إذا وجدته مفيدًا. وإن كنت مهتمًا بالانضمام إلى مجتمع المحترفين، اشترك في قناتي على يوتيوب.
تابعني على يوتيوب وفيسبوك
أنشر على قناتي على يوتيوب فيديوهات تدريبية في التسويق الشبكي والقيادة والمبيعات، فاشترك فيها ليصلك كل جديد. وإن كان لديك سؤال أو تجربة مع ما قرأته هنا، فتواصل معي على صفحتي على فيسبوك.
14 comments
شكراً سوبر كوتش كلام مؤثر جداً
انت تتحدث عن كل مسوق شبكي وعن كل مدرب فكل واحد منا يرى الجانب الذي يبحث عنه بكلامك ولهذا في كل مرة نقرأ أحد مقالاتك نرى فيها فكرة مختلفة عن المرة الأولى.
هذه المقالة قرأتها اليوم ببدايتها وسوف اعود لقراءتها مرة ثانية برتبة اخرى.
شكرا لك على كلامك الحكيم👍
جميل أن نصبح على طاقة ايحابية وهمة عالية وشعور بالإطمئنان بان الشي الذي لم يحدث اليوم كما نريده سيحدث غدا عندما نكون أقوى ومؤمنين بأنفسنا أكثر
رائع كوتش عمار
محتوى استثنائي نوعي وفريد.. شكرا سوبر كوتش
كوتش انت رائع
و طريقة كتابة المقال شفافة و حلوة
اليوم حصلت على no وبقي الي ١٣ no، ادعيلي ما يتأخرو 😄
شكرا ع المعلومة ❤️
دائما نتمنى لك الخير بكل حب واحترام كوتش .. التجارب الحقيقية مؤثرة جدا .. لك كل التقدير والامتنان .. ولنا كل الفخر بك
ممتاز شكرا كوتش
انت را ئع وكلامك مفيد ومشجع
لانني جد فضولية
و اجابة ذلك الكوتش على سؤالك كانت
لا اقول راءعة مذهلة مميزة ..
لا
كانت شيء اخر لم اجد له مصطلح
فاحببت التعرف على اسمه
ثانيا المقالة راءعة كجميع المقالات التي قراتها
اسلوبها سلس ممتع غني ..
فاردت ان اعرف اذا كان انتم السوبر كوتش من يكتب هذه المقالات
او تعطي افكار و نقاط لدكتور في الادب العربي ليكتب لك مثل هذه المقالات
ثالثا
لو تستجمع هذه المقالات و تنسقها على شكل كتاب
فهذا سيكون من اروع انجازاتك في حياتك
لما تحمله هذه المقالات من جواهر فن التسويق الشبكي الحقيقي
شكرا لكم سوبر كوتش
و تمنياتنا لكم داءما بالتميز و التالق
اهلا بك : كل المقالات المكتوبة في هذه المدونة ، هي كتابتي الشخصية ، ولذلك أنا مُقل بها .. نعم ربما يوماً ما يكون هناك كتاب .. شكرا على الاهتمام والاطراء
شكرا كوتش
في مزان حسانتك ان شاء الله على كل كلمة او فيديو تفيدنا بيه 🤲🤲
جد ممتنة لك كوتش 😊
اشكرك كوتش من كل قلبى
كنز 👈
شكرا سوبر كوتش المقالة رائعة جدا
كل الشكر والتقدير سوبر كوتش , مشكلتي الاساسية تكمن في عدم انفصالي عاطفيا عن الجواب وهذا سبب تاخر نتائجي وتوقفي المتكرر